إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الوشم (التاتو) في المنام

الوشم في المنام علامةٌ على الجسد يُراد لها أن تبقى. وهو حديثٌ عن الالتزام والهوية: وعدٌ قطعته، أو انتماءٌ ادّعيته، أو ذكرى كان قرارك حملَها على الجلد حيث يراها الناس، أو حيث يعرفها قلبك وحده. والوشم قديمٌ في ديارنا؛ فقد كانت نساءٌ من الأمازيغ والبادية يحملن على الوجوه والأيدي رسومًا تُعرف بها القبيلة ويُرجى بها الحفظ، وشبّه طرفة بن العبد أطلال الديار بآثار الوشم فقال: «تلوحُ كباقي الوشمِ في ظاهرِ اليدِ».

أما الشرع فقد نهى عن الوشم، ففي الحديث: «لعن الله الواشمات والمستوشمات»، ولذلك تزن القراءةُ رؤيا الوشم بهذا الميزان: فالوشم فعلٌ يبقى أثره، أو عهدٌ عُقد على عجلٍ يصعب نقضه. ومن وُشم برضاه فالتزامٌ يوشك أن يُحكمه، ومن وُشم كُرهًا فعلامةٌ أو سمعةٌ سيُلصقها الناس به. ووشمُ اسمٍ تعلّقٌ سيبقى أثره، والوشم الذي يبهت أو يُمحى خلاصٌ من التزامٍ قديمٍ أو من سمعةٍ لازمته. ومن قرأ كلماتٍ موشومةً على جلد غيره عرف ما يُلزمه.

ومن أرته الرؤيا وشمًا يندم عليه فلينظر فيما ألزم به نفسه، ومن رآه يمّحي فذلك خلاصٌ يُحمد الله عليه.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام