إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم العملية الجراحية في المنام

رؤيا الجراحة تضعك على طاولة العمليات أو بجانبها: أضواءٌ ساطعة، وقناعٌ على الوجه، ولحظةُ الاستسلام للتخدير، وأيدٍ تعمل حيث لا يبلغ بصرك. وموضوعها تغييرٌ مضبوطٌ يُستأصل فيه شيءٌ أو يُصلَح أو يُزرع، والثقةُ التي يحتاجها التحوّل حين يقوم به غيرك. وللجراحة في حضارتنا تاريخٌ مشرّف، فأبو القاسم الزهراوي، جرّاح قرطبة، صنّف كتاب «التصريف لمن عجز عن التأليف» ورسم فيه أدوات الجراحة، فظلّ يُدرَّس في أوروبا قرونًا.

وأعضاءُ الجسد في المنام عند المعبّرين أحوالٌ من حياة الرائي، فاليد مثلًا أخٌ أو صديقٌ أو شريك، وعلى هذه الخريطة تُقرأ العملية الجراحية إزالةً لأذًى، أو علاجًا صعبًا يُفضي إلى يُسر: فما يُستخرج من جسدك عدوٌّ أو دَينٌ أو تعلّقٌ مؤلمٌ يُزال عنك، وما يُوضع فيه مسؤوليةٌ جديدةٌ أو منفعةٌ تُمنح لك. ومن استيقظ في أثناء العملية فأمرٌ سيشهده وهو يُحسم، والرؤيا توصيه أن يدع الأيدي الأمينة تُتمّه.

ومن أجرى جراحةً لغيره فمطلوبٌ منه أن يحسم مشكلةً عنه بمهارةٍ ولطف. والندبة التي تبقى بعد ذلك علامةُ تغييرٍ اكتمل. ومن كانت أمامه عمليةٌ في يقظته فرؤياه هذه دعوةٌ إلى الدعاء لمن سيتولّون أمره، وإلى الطمأنينة إلى أيديهم.

من هذا المنام