إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الشمعة في المنام

الشمعة في المنام نورٌ صغير يحتاج إلى رعاية، وهي صورة ما يُبقي الشعلة حيّةً فيك: الرجاء والانتباه والدعاء والمحبة. وتُقرأ بشعلتها: أثابتةٌ هي، أم تضطرب في الريح، أم تنطفئ؟ والشموع رفيقةُ السهر والذكرى في أديانٍ كثيرة: فاليهود يوقدونها لاستقبال السبت وفي ذكرى الراحلين، والنصارى يحملونها في عيد التقدمة وفي سهرة الفصح.

وفي الأدب الصوفي صار الفراشُ والشمعة صورةَ المحبة الكبرى: يطوف الفراش حول النور حتى يحترق فيه، وقد جعل الحلاج في «الطواسين» الفراشَ الذي يدخل اللهب مثلًا لمعرفةٍ تُنال بالفناء. والشمعة المضيئة في البيت عند المعبّرين هدايةٌ أو بركة، أو ولدٌ يُضيء أهله.

فالشعلة الثابتة بركةٌ تبقى في البيت عبر موسمٍ مظلم، وإيقاد الشمعة دعاءٌ أو ذِكرٌ أو عملٌ صالحٌ يبدأ، وحماية الشعلة بكفّيك رعايةٌ لشيءٍ نفيسٍ يسهل فقده، من ولدٍ أو إيمانٍ أو محبّة. والشمعة المضطربة بركةٌ تحتاج إلى تعهّدٍ قبل أن تخبو، والشمعة التي تذوب بسرعة قوّةٌ تُستنزف من جهتين. وانطفاء الشمعة ختامُ أمر، أو نورٌ سيُوقَد بعد راحة. والشموع الكثيرة المضاءة معًا فرحٌ مشترك.

من هذا المنام