إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم البومة في المنام

البومة في المنام تراقب من الظلمة بعينين تظلّان مفتوحتين حين ينام الناس، فهي فطنةُ الليل نفسه، ومعناها يتبدّل تبدّلًا لافتًا من ثقافةٍ إلى أخرى. وقد تشاءم العرب في الجاهلية من البوم، وزعموا أن روح القتيل تخرج من قبره في صورة طائرٍ يُسمّى «الهامة» يصيح طلبًا للثأر، فأبطل الإسلام ذلك بقول النبي ﷺ: «لا عدوى ولا طِيَرة ولا هامة». ولذلك يزن المسلم رؤيا البومة بتفاصيلها وبما تتركه في قلبه، كما يزن أيّ صورةٍ أخرى.

والبومة الهادئة التي ترقبك يقظةٌ وفراسة: تنبيهٌ إلى ما يغفل عنه غيرك، أو مشورةٌ تصلك في ساعةٍ متأخّرة. والبومة التي تنعق قرب دارك خبرٌ يبلغ أهل البيت، والرؤيا تطلب أن يُستقبل بالذكر لا بالتشاؤم. والبومة التي ترافقك طوال الليل يقظةٌ وبصيرةٌ في أيامٍ صعبة، ومن أمسك بومةً في يده فأمانةٌ أو سرٌّ عنده يُحفظ.

وقد قال تعالى: «إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا»؛ فبعض الفهم يأتي في سهر الليل، والبومة في المنام تعلن مثل هذه الساعة. ومن أقلقه صوتها ذكر الله، واستحضر أنّه «لا طِيَرة».

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام