إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الاحتضار وقرب الموت في المنام

رؤيا قرب الموت تبلغ بالرائي حافةَ الحياة ثم تُعيده: نفقٌ، ونورٌ يزداد إشراقًا، وأحبّةٌ ينتظرون، وإحساسٌ بمفارقة الجسد ثم بنداءٍ إلى العودة. وتأتي مفزعةً أو هادئةً على نحوٍ مدهش، في المرض، أو بعد عمليةٍ جراحية، أو في الحداد، أو عند منعطفٍ يشبه نهايةَ حياةٍ بأكملها.

وفي تعاليمنا يقترب النوم نفسُه من هذه العتبة، قال تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى». وعلّمنا النبي ﷺ أن نقول عند الاستيقاظ: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور».

وأضاف الصوفية وصيّتهم المشهورة: «موتوا قبل أن تموتوا»، أي أن تسقط النفس الزائفة ما دام في العمر حياة. فمن رُدّ عند النور فعملٌ ما زال عليه أن يُتمّه، وحياةٌ تُردّ إليه هبةً جديدة. ومن لقي الراحلين بسلامٍ فعزاءٌ ورسالةُ صفحٍ ومسامحة. ومن خاف عند العتبة فالرؤيا تسأله عمّا بقي معلّقًا. وهذه الرؤيا تعلن نهايةَ نفسٍ قديمة وبدايةَ أخرى أحكم منها. وحقّها أن يُستقبل اليوم الذي بعدها بالحمد، كأنّه حياةٌ رُدّت إلى صاحبها.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام