إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الطلاق في المنام

الطلاق في المنام يحمل ثِقَل الحكم وإن لم تكن ثمّة أوراق، وموضوعه الفراق والاستقلال والنهايات: فراقُ شريك، وكثيرًا ما يكون فراقَ دورٍ أو نمطٍ أسريّ أو طريقة عيش. ويُقرأ بمن رحل، وبالفراق أمُرًّا كان أم هادئًا، وبما بقي في نفسك بعده: حزنٌ أم خوفٌ أم ارتياح.

والإسلام يجعل الزواج ميثاقًا غليظًا، والطلاقَ بابًا مباحًا يُدخَل بحذر: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ»، ويذكّر الزوجين: «وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ». ويواسيهما: «وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ». ويفتتح جلال الدين الرومي «المثنوي» بالناي يشكو فراقه عن منبت القصب، شوقَ كلّ روحٍ انقطعت عن أصلها.

والطلاق في المنام عند المعبّرين مفارقةٌ لعملٍ أو صنعةٍ أو حالٍ مألوفة، وعلى ذلك يُقرأ أوّلًا؛ فهو لا يُنبئ بانتهاء زواج، ولا يُتّخذ سبيلًا إلى اتّهام زوج. فالطلاق الهادئ تبدّلُ حالٍ يمضي بإحسان، وتصدق فيه الآية: «يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ». والطلاق المُرّ خصومةٌ على ما له قدرٌ عندك، والرؤيا توصي بإصلاحها قبل أن تكبر.

وتطليق الوالدين خروجٌ من سلطان البيت إلى أمرك، وتطليق زوجٍ مجهول مفارقةٌ لمنصبٍ أو طريقة عيش. وإذا جاءت الرؤيا في زواجٍ مستقرّ قُرئت تبدّلًا في العمل أو الحال لا في الرابطة. وإن كانت ثمّة أزمةٌ حقيقية فمشورة الآية قائمة: إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان.

من هذا المنام