برجان تحكمهما الزهرة ولا يلتقيان إلّا على حبّ الجمال؛ الثور يريد الجميل في يده والميزان يريده في عين الناس.
الثور · العنصرالتراب
الثور · الطبيعةثابت
الثور · الكوكب الحاكمالزهرة
الميزان · العنصرالهواء
الميزان · الطبيعةمنقلب
الميزان · الكوكب الحاكمالزهرة
ما يجمعهما
الزهرة مرّتين، لكنّها في الثور حسّ وفي الميزان ذوق. الأوّل يحبّ الجمال الذي يُؤكَل ويُلمَس، والثاني يحبّ الجمال الذي يُرى ويُناقَش. زاوية بعيدة بين التراب والهواء، لا عنصر مشترك ولا نمط، فالثور ثابت والميزان منقلب يبدأ ولا يستقرّ بسهولة. يرتاح تردّد الميزان إلى ثبات الثور، ويتجمّل بيت الثور بأناقة الميزان. يلتقيان في الفنّ والطعام والمساء الجميل، ويحتاجان إلى ترجمة في كلّ ما عدا ذلك.
ما ينساب بينهما
الذوق مشترك: المعرض، المطعم، البيت المرتّب بعناية. الميزان يعرف كيف يُجمّل ما يملكه الثور، والثور يعرف كيف يُثبّت ما يتردّد فيه الميزان. كلاهما يكره القسوة والصراخ، فالخلافات تبقى مهذّبة. والميزان يُدخل على الثور أصدقاء وأفكارًا، والثور يُدخل على الميزان راحة لا يجدها في الكلام.
أين يحتكّان
الثور يريد قرارًا والميزان يريد أن يوازن أكثر. الأوّل يرى التردّد ضعفًا والثاني يرى العناد غلظة. الميزان يحتاج إلى حياة اجتماعية والثور إلى بيت هادئ. وحين يختلفان يتجنّب الميزان المواجهة ويتحجّر الثور، فيبقى الخلاف معلّقًا أسابيع. ولا يُفكّ هذا التعليق إلّا بميزان يتعلّم الحسم وثور يتّسع صدره لأكثر من رأي.
في الحب
جاذبية جميلة بكلّ معنى الكلمة: الزهرة تشدّ الزهرة. الثور يأسر بالجسد والطعام والحضور، والميزان بالكلمة والذوق والابتسامة. عشاء أنيق، موسيقى، لمسة تعرف قيمتها. ويبقى هذا الجمال حيًّا إن تعلّم الثور لغة المجاملة التي يحتاجها الميزان، وتعلّم الميزان أنّ للبقاء في مكان واحد جماله أيضًا.
ما على كلٍّ منهما أن يقدّمه
ما يُطلب من الثور: أن يخرج من بيته إلى عالم الميزان بين حين وآخر، وأن يرى في التردّد بحثًا لا ضعفًا. وما يُطلب من الميزان: أن يقول رأيه الحقيقيّ بدل أن يُجمّله، وأن يحسم حين ينتظر الثور قرارًا. كلاهما يملك الجمال؛ المطلوب أن يتّفقا على معناه.
رجل الثور وامرأة الميزان
رجل الثور وامرأة الميزان تحكمهما الزهرة معًا، غير أنّ الكوكب نفسه يعطيه شهوة اللمس ويعطيها عين الذوق. هو يقيس الجمال بما يشعر به جسده، وهي تقيسه بالتناسق والانسجام بين الأشياء والناس. بينهما زاوية متنافرة، فلا عنصر مشترك ولا نمط: هو تراب ثابت، وهي هواء منقلب يبادر ثمّ يوازن. يجذبها فيه رجل ثابت يحسم عنها ما تحتار فيه، ولا يغيّر رأيه مع كلّ نسمة. ويجذبه فيها أناقة تجمّل بيته، وكلمة لطيفة وابتسامة تفتحان له أبوابًا كان يغلقها. يعطيها الطمأنينة والجسد الحاضر، وتعطيه الأصدقاء والأفكار ولمسة الجمال في كلّ زاوية. كلاهما ينفر من الفظاظة، فلا ترتفع الأصوات بينهما إلّا نادرًا. لكنّ الهدوء يخفي التعليق: هي تؤجّل الرأي حتى تزن كلّ الاحتمالات، وهو يريد القرار الآن، فيراها متردّدة وتراه غليظًا. هي تحتاج إلى حياة اجتماعيّة، وهو إلى سهرة هادئة في البيت. يدوم الرباط حين يرافقها إلى عالمها بين حين وآخر، ويغدق عليها كلمات الإعجاب التي تحبّها، وحين تصارحه بما تريد فعلًا بدل أن تختار الكلمة الأكثر لطفًا. عندها يصير الجمال الذي يحبّانه لغة واحدة.
رجل الميزان وامرأة الثور
رجل الميزان يُغوي بالكلمة والذوق والابتسامة، وامرأة الثور تُغوي بالحضور والجسد والصبر. الزهرة تحكمهما، فيلتقيان على حبّ الفنّ والطعام الطيّب والبيت المرتّب، ثمّ يتبيّن لهما أنّ ما بعد ذلك يحتاج إلى ترجمة. هو هواء منقلب، اجتماعيّ، يبدأ العلاقات ويزن كلّ رأي، وهي تراب ثابت، تعرف ما تحبّ ولا تحيد عنه. يشدّه إليها هدوء يريحه من ضجيج الموازنة، وامرأة تمنحه يقينًا لا يجده في الكلام. ويأسرها فيه لطف لا يجرح، ورجل يحسن الإصغاء ويجمّل حياتها بأصدقاء وأفكار جديدة. تمنحه أرضًا ثابتة، ويمنحها أفقًا اجتماعيًّا أوسع من بيتها. الاحتكاك يبدأ عند القرار: هي تنتظر جوابًا واضحًا، وهو يقلّب الاحتمالات حتى يتعبها الانتظار. وهو يتجنّب المواجهة بابتسامة، وهي تتصلّب بصمت، فيبقى الخلاف بلا حلّ وقتًا طويلًا. ويضيق حين تفضّل البيت على كلّ دعوة، وتضيق حين يملأ أمسياتهما بالناس. يبقى الحبّ حين يحسم في الوقت الذي تحتاج فيه إلى الحسم، وحين تفهم أنّ تردّده حرص على الإنصاف وليس قلّة عزيمة. وتعلّمه هي أنّ الاستقرار نوع آخر من الجمال، أعمق من البريق.